Tamayouz Excellence Award

تميّز تختار الاثاري البريطاني آليستر نورثيدج لجائزة التقدير الخاص 2020

اعلنت جائزة تميّز عن اختيار الاثاري آليستر نورثيدج لجائزتها التقدير الخاص و التي تمنح سنوياً.  البروفسور والباحث والآثاري البريطاني المقيم في باريس، والمعروف بالمسوحات التي نفذها عن مدينة سامراء العباسية في العراق و التي وثقت ما يقارب السبعة الاف مبنى و موقع من قصور الخليفة و ميادين سباقات الخيل الكبيرة الى اصغر التفاصيل و القطع الاثرية.

تهدف جائزة التقدير الخاص الى تسليط الضوء وللاحتفاء بالمساهمات التي اثرت الإنسانية والعمارة والبيئة المبنية والتي تقدم سنويًا للأفراد أو المنظمات. منذ أوائل السبعينيات، كان نورثيدج، وهو الفائز الثالث بهذه الجائزة، جزءاً لا يتجزأ من الحفريات الاستكشافية للمواقع التاريخية في الأردن والعراق ولبنان وأماكن أخرى، وقد قام بنشر النتائج التي توصل إليها هو وفريقه في عناوين مثل: التنقيبات في عانة، جزيرة القلعة (1988)، دراسات عن عمان الرومانية والإسلامية (1993)، من عمان وسامراء: علم الآثار والنخب في بداية الإسلام (القرنان السابع والتاسع) (2000)، بالإضافة إلى المنشورات الاخرى البارزة، الطبوغرافيا التاريخية لسامراء، دراسات سامراء 1 (2005) والأطلس الأثري الثلاثي لسامراء ، دراسات سامراء 2 (2015).

يسعى نورثيدج جاهداً خلال عمله لتمييز وشرح المجمعات المعمارية الإسلامية المبكرة، بالإضافة إلى المجمعات الحضرية المحفوظة جيداً، مسلطاً الضوء على الحضارة المادية العظيمة للثقافات العربية الإسلامية.

الاثاري و الباحث البروفيسور الستر نورثيدج

يقول نورثيدج: “من المهم استثمار الحضارة العربية الإسلامية المادية والتعريف بها”. “كانت رؤية الماضي الإسلامي في كثير من الأحيان في العقود الأخيرة مقتصرة على صدر الاسلام، وغالباً ما تُنسى الأمجاد المعمارية للخلافة. هذا سؤال تراثي. يحتاج الناس إلى فهم ماضيهم من أجل تعزيز هويتهم”.

بالتزامن مع مسوحاته طويلة المدى، والتي أدت إلى اكتشاف القلعة الأموية في عمان، وفهرس شامل لمباني سامراء من العصر العباسي، واستكشاف مستوطنة من القرن العاشر إلى الحادي عشر في كازاخستان تسمى أورنيك، استطاع نورثيدج ان ينمو في دوره كمحاضر، وثم الى استاذ. قام بالتدريس في معاهد، بما في ذلك علم الآثار الإسلامية في جامعة باريس الرابعة، وهي الآن جزء من جامعة السوربون (1991-1999) وجامعة باريس الأولى (بانثيون – السوربون) (1999-2017). تقاعد نورثيدج في عام 2017، وأصبح بذلك أستاذاً فخرياً (Emeritus Professor).

كان العديد من طلبة نورثيدج من العالم العربي، منجذبين لدراساته ومساهماته في مجالات التاريخ الإسلامي وعلم الآثار. لقد أثر دور نورثيدج كأكاديمي ليس فقط في دراسة علم آثار الحضارات العربية الإسلامية، ولكن على جيل اليوم من المؤرخين وعلماء الآثار العرب، الذين يعملون الآن على دفع هذه المجالات الى الامام وبناءها على الأساس الذي وضعه نورثيدج.

يقول احمد الملاّك، مؤسس جائزة تميُّز: “يسعدنا اختيارنا الاثاري الستر نورثيدج لنيل الجائزة هذا العام. فقد اسهم البروفيسور نورثيدج على مدار مسيرته المهنية بالتعريف بالارث المادي للحضارات العربية و الاسلامية من خلال بحوثه و كتبه و دوره الاكاديمي في التأسيس لجيل من الباحثين و المختصين الاثاريين العرب. و من اهم اسهاماته هي مسوحاته و اخص بالذكر مسوحات مدينة سامراء العباسية و التي بدأت عام 1983 و استمرت لعقود و التي تعد اهم المسوحات التي سجلت و فهرست الالاف من المباني و المواقع و القطع لاحدى اكبر مدن العالم القديم و نشرت في سلسلة من العناوين: الطبوغرافيا التاريخية لسامراء، دراسات سامراء 1 (2005) والأطلس الأثري الثلاثي لسامراء ، دراسات سامراء 2 (2015). “.

يمكنكم تنزيل كتابات نورثيدج مجاناً من صفحته الاكاديمية الخاصة هنا. بالإضافة لذلك، يمكن إيجاد دراساته المتعلقة بسامراء في صفحة المعهد البريطاني لدراسة العراق هنا.

سبق أن تم تقديم جائزة التقدير الخاصة لتميُّز لبرنامج تغيير الحياة في الأردن (2019) وبيت عبد اللطيف الجبلاوي في السماوة (2018). اقرأ المزيد عن الفائزين السابقين هنا.

جائزة تميُّز برعاية: جامعة كوفنتري، مجلس الأعمال العراقي في الأردن، مؤسسة الكوفة – مكية الخيرية، شركة ديوان- معماريون و مهندسون، اياد التحفي للعمارة، بون أير المحدودة، الخطوط الجوية البريطانية، جي تي + شركاه، ال دبليو كي + شركاه، فاينل فيكس للتصميم الداخلي، الميثاق العالمي للأمم المتحدة- شبكة العراق.